“الاتفاقية مع تل أبيب خيانة للأمة”.. تشكيل أول رابطة إماراتية ضد التطبيع مع إسرائيل

أعلن معارضون سياسيون في الإمارات، السبت 22 أغسطس/آب 2020، عن تأسيس أول رابطة ضد التطبيع، وذلك بعد إعلان بلادهم إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، لتصبح بذلك أبوظبي ثالثَ عاصمة عربية تقيم علاقات مع تل أبيب بعد مصر والأردن. 

انتقاد لقرار الحكومة: جاء الإعلان عن تأسيس الرابطة، في بيان ذُيِّل بتوقيع 6 معارضين سياسيين بارزين، هم: سعيد ناصر الطنيجي، وسعيد خادم بن طوق المري، وأحمد الشيبة، وحميد عبدالله النعيمي، وحمد محمد الشامسي، وإبراهيم محمود آل حرم.

البيان أشار إلى أن “الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع تعد مؤسسة مدنية تُعنى برفض جميع أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، على الصعيد الاقتصادي والرياضي والأمني والسياسي والشعبي، وفقاً للمبادئ التي تأسست عليها دولة الإمارات”.

كذلك انتقد البيان قرار حكومة الإمارات التطبيع مع إسرائيل، وقال إن “مسار دولة الإمارات ومسيرتها خلال الأيام القليلة الماضية، شهدا انحرافاً قومياً وإسلامياً تمثَّل بالإعلان عما يسمى (اتفاقية السلام) بين حكومة دولة الإمارات والاحتلال الإسرائيلي”.

ووصفت الرابطة “الاتفاقية بأنها تمثل خيانة للأمة وتنكُّراً لتاريخها في رفض المشروع الصهيوني بالمنطقة العربية، حيث أضفت الاتفاقية الشرعية للصهاينة في احتلالهم لأرض فلسطين”.

كما اعتبر البيان أيضاً أن هذا التحول والتنكر للقضية الفلسطينية، “ما هما إلا رِدة عما أرساه الآباء المؤسسون (…) نؤمن بأن واجبنا المحافظة على تلك القيم والمبادئ، فإننا ماضون على خطى الآباء وسائرون على نهجهم مهما حاد عنه الآخرون وزيَّن صورتَه المُطبِّعون”.

تهدف الرابطة بحسب مؤسسيها، إلى “تأكيد رفض الشعب الإماراتي للاتفاقية المبرمة، وإيصال الصوت الشعبي الإماراتي الرافض للتطبيع إلى شعوب المنطقة الخليجية والعربية، وتوعية الشعب الإماراتي بخطورة التطبيع، ودعم وإسناد القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في جميع مطالبه العادلة”.

 من جانبه، قال المعارض الإماراتي أحمد الشيبة، أحد مؤسسي الرابطة، في تصريحات متلفزة، إن إبرام هذه الاتفاقية يمثل ابتعاداً عن المبادئ والقواعد التي تأسست عليها بلاده، وهي الدفاع عن قضية فلسطين وحقوق شعبها ضد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

أوضح الشيبة، أن مقاومة التطبيع ليست بجديدة على المجتمع الإماراتي، حيث تأسست لجنة شعبية لهذا الغرض عام 2000، وظلت مستمرة في عملها حتى بدأ القمع وتكتيم الأصوات في البلاد عام 2011، قائلاً: “اليوم نجدد العهد. ونعود للجذور”.

يُذكر أنه في 13 أغسطس/آب الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، واصفاً إياه بـ”التاريخي”.

قوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل “حماس”، و”فتح”، و”الجهاد الإسلامي”، فيما عدَّته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، “خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية”.

جاء إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبوظبي، تتويجاً لسلسلة طويلة من التعاون، والتنسيق، والتواصل، وتبادل الزيارات بين البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى